تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٤٨٠
ويُقال: «أقلعت المركب» أي: تركت السكون الذي كانت عليه وهي واقفة على الشاطىء.
ويقول الحق سبحانه:
﴿وَغِيضَ المآء﴾ [هود: ٤٤] .
وبناها الحق سبحانه هنا للمجهول؛ لنعلم أن الله تعالى هو الذي أمر الماء بأن يغيض.
ومادة «غاض» تُستعمل لازمةً، وتُستعمل متعديةً.
ثم يقول سبحانه:
﴿واستوت عَلَى الجودي﴾ [هود: ٤٤] .
أي: استقرت السفينة على جبل الجودي.
ويُنهي الحق سبحانه الآية الكريمة بقوله:
﴿وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظالمين﴾ [هود: ٤٤] .
وهو بعدٌ نهائيٌّ إلى يوم القيامة.
وتتحرك عاطفة الأبوة في نوح ﵇، ويظهرها قول الحق سبحانه: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابني مِنْ أَهْلِي﴾