Skip to content

تفسير الشعراوي ٤١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٧٦

وقد يحتاج الفعل الواحد لأشياء كثيرة، والذي يُغْنِي عن كل ذلك أن تنادي ربك وتتبرَّك باسم واجد الوجود وهو الله ﷾، ففيه تنطوي كل صفات الكمال والجلال.

وإياك أن تتهيَّب أو تستحي، بل ادخل على كل أمر باسم الله، حتى لو كنت عاصياً؛ لأن الحق سبحانه رحمن رحيم.

وقول الحق سبحانه على لسان نوح ﵇:

﴿إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود: ٤١] .

إنما يقصد أن هؤلاء المؤمنين برسالة نوح كانوا من البشر، ولم يطبِّقوا كغالبية البشر كل التكاليف؛ لأنهم ليسوا ملائكة.

لذلك قَدَّر الحق ﷾ إيمانهم وعفا عن بعض الذنوب التي ارتكبوها ولم يؤاخذهم بها.

هذه هي الميزة في قول: «بسم الله الرحمن الرحيم» .

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك يَصفُ السفينة ورُكَّابها: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كالجبال﴾