تفسير الشعراوي
المكان الذي كان آدم ﵇ يخبز فيه، أو هو المكان الذي كانت تعمل فيه حواء، أو هو بيت نوح، أو هو بيت سيدة عجوز.
وكل تلك التفسيرات لا تفيد ولا تضرُّ، المهم أن فوران التنور كان علامة بين نوح ﵇ وربه، وأنه إذا ما فار التنور فعَلَى نوح أن يحمل من كل زوجين اثنين.
وقول الحق سبحانه:
﴿احمل فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثنين﴾ [هود: ٤٠] .
تعني: أن يحمل من كل الكائنات، وتدل على ذلك كلمة ﴿كُلٍّ﴾ المنونة وتفيد التعميم أي: احمل في السفينة من كل شيء، تطلبه حياة الناجين من جميع أصناف النباتات والحيوانات، حتى الخنزير كان ضمن ما حمله نوح ﵇.
والذين يقولون إن تحريم الخنزير جاء؛ لأن نوحاً ﵇ لم يحمله معه، لم يفطنوا إلى أهمية الخنزير كحيوان يأكل القاذورات وينظف الأرض منها؛ لأن كل كائن له مهمة، وليست مهمة الكائنات فقط أن يأكلها الإنسان.
وكلمة:
﴿زَوْجَيْنِ اثنين﴾ [هود: ٤٠] .
تدل على أن كلمة «زَوْجٍ» هي مفرد؛ بدليل قول الحق سبحانه: