تفسير الشعراوي
Printed page ١١/ ٦٤٤٥
وجاء الحق سبحانه أيضاً بالتدبر، أي: ألا يأخذ الإنسان الأمور بظواهرها، أو أن ينخدع بتلك الظواهر، بل لا بد من البحث في حقائق الأشياء.
لذلك يقول الحق جَلَّ وعَلاَ:
﴿أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القرآن﴾ [النساء: ٨٢] .
أي: أفلا يبحثون عن الكنوز الموجودة في المعطيات الخلفية للقرآن.
والتدبر هو الذي يكشف المعاني الخفية خلف ظواهر الآيات، والناس يتفاضلون في تعرضهم لأسرار كتاب الله حين ينظرون خلف ظواهر المعاني.
ولذلك نجد عبد الله بن مسعود ﵁ يقول: «ثَوِّروا القرآن» أي: قَلِّبوا معاني الآيات لتجدوا ما فيها من كنوز، ولا تأخذوا الآيات بظواهرها، فعجائب القرآن لا تنقضي.
ويقول الحق ﷾ مواصلاً ما جاء على لسان سيدنا نوح: