Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١١/ ٦٤٤٣

﴿واصبر نَفْسَكَ مَعَ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُم بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ﴾ [الكهف: ٢٨] .

جاء هذا القول حتى لا ينشأ فساد أو عداء بين المؤمنين برسول الله ﷺ َ، ولا يقال: «فلان مُقَرَّبٌ منه» ؛ ولذلك كان ﷺ َ إذا جلس؛ يوزع نظره على كل جلسائه، حتى يظن كل جالس أن نظره لا يتحول عنه.

وفي هذه الآية الكريمة التي نحن بصدد خواطرنا عنها يقول الحق سحبانه وتعالى على لسان سيدنا نوح ﵇ وصفاً لهؤلاء الضعاف الذين آمنوا:

﴿إِنَّهُمْ مُّلاَقُواْ رَبِّهِمْ﴾ [هود: ٢٩] .

وفي هذا بيانٌ أن نوحاً ﵇ لن يطرد هؤلاء الضعاف المؤمنين، فلو طردهم وهم الذين سيلقون الله تعالى، أيسمح نوح ﵇ أن يقال عنه أمام الحق ﵎ إنه قد طرد قوماً آمنوا رسالته؟ طبعاً لا.

ونحن نعلم أن الحق سبحانه يحاسب رسله، والمرسَل إليهم، فهو سبحانه القائل:

﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الذين أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ المرسلين﴾ [الأعراف: ٦] .