Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٤٣٢

ومن هنا يجيء الهدوء والاستقرار في المجتمع.

إذن: فقد كان قول الكافرين من ملأ قوم نوح.

﴿وَمَا نَرَاكَ اتبعك إِلاَّ الذين هُمْ أَرَاذِلُنَا﴾ [هود: ٢٧] .

هو قول يؤكد وجود الفساد في هذا المجتمع، وأن الضعاف المطحونين من الفساد قد اتبعوا نوحاً ﵇.

ويقول الحق سبحانه:

﴿بَادِيَ الرأي﴾ [هود: ٢٧] .

والبادي هو الظاهر؛ ضد المستتر.

وهناك قراءة أخرى هي ﴿بَادِيءَ الرأي﴾ ؟

أي: بعد بدء الرأي.

والآية هنا تقول:

﴿بَادِيَ الرأي﴾ [هود: ٢٧] .

أي: ظاهر الأمر، فساعة ما يُلْقى إلى الإنسان أيُّ شيء فهو ينظر له نظرة سطحية، ثم يفكر بإمعان في هذا الشيء.

وساعة يسمع الإنسان دعوى أو قضية، فعليه ألا يحكم عليها بظاهر الأمر، بل لا بد أن يبحث القضية أو الدعوى بتروٍّ وهدوء.

وهم قد قالوا لنوح ﵇: أنت بشر مثلنا، وقد اتبعك أراذلنا؛ لأنهم نظروا إلى دعوتك نظرة ظاهرية، ولو تعقَّبوا دعوتك وتأمَّلوها ونظروا في عواقبها بتدبُّر لما آمنوا بها.