تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦٤٢٥
السلام قد جاء بالرسالة فبلغ قومه وقال:
﴿إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] .
وأما في القراءة الأخرى بالفتح فتعني أن الرسالة هي:
﴿إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] .
فكأن القراءة الأولى تعني الرواية عن قصة البلاغ، والقراءة الثانية تحدد مضمون الرسالة: ﴿إِنَّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ [هود: ٢٥] .
والقراءة الأولى فيها حذف القول، وحذف القول كثير في القرآن، مثل قوله تعالى:
﴿وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٣٢٤] .
وهذا يعني أن الملائكة يدخلون على المؤمنين في الجنة من كل باب، وساعة الدخول يقول الملائكة:
﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤] .