Skip to content

تفسير الشعراوي ١٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٣٩٦

أحزاب بشرية تتصارع في المناهج والغايات، وهم أحرار في ذلك؛ لأنهم يتصارعون بفكر البشر.

أما في العقيدة الأولى، فَمنَ المُخطِّط الأعلى، وهو الحق ﷾، فالمنهج يأتي منه؛ لأن هذا المنهج يوصل إليه؛ لذلك قال الله سبحانه عمَّن يتبعون منهجه:

﴿أولئك حِزْبُ الله﴾ [المجادلة: ٢٢] .

أي: أنهم يدخلون في حزب يختلف عن أحزاب البشر التي تختلف أو تتفق في فكر البشر.

وهنا يقول الحق سبحانه:

﴿وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحزاب فالنار مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] .

والمقصود بهم كفار قريش عبدة الأوثان، والصابئة واليهود والنصارى الذين لم يؤمنوا برسالة رسول الله ﷺ َ، وكل منهم جماعة تمثل حزباً، ويقول عنهم الحق سبحانه:

﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٣] .

ومن يكفر من هؤلاء برسالة رسول الله وبرسول الله فالجزاء هو النار، وبذلك بيَّن لنا الحق سبحانه أن هنالك حزبين: حزب الله، والأحزاب الأخرى، وهما فريقان كلّ منهما مواجه للآخر.

ويقول الحق سبحانه لرسوله، والمراد أيضاً أمة محمد ﷺ َ: