تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦٣٧١
أي: أن الآيات التي طلبها الكافرون لم يأت بها الله سبحانه؛ لأن الأولين قد كذَّبوا بها؛ ولذلك يبلغ الحق سبحانه رسوله ﷺ َ هنا بقوله:
﴿إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ﴾ [هود: ١٢] .
وهو ﷺ َ قد نزل عليه القرآن بالنذارة والبشارة.
ويُنهي الحق ﷾ الآية بقوله:
﴿والله على كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ [هود: ١٢] .
وأنت حين توكِّل إنساناً في البيع والشراء والهِبَة والنَّقل، وله حرية التصرف في كل ما خصك، وترقب سلوكه وتصرُّفه، فإنْ أعجبك ظللتَ على تمسكك بتوكيله عنك، وإن لم يعجبك تصرُّفه فأنت تُلْغي الوكالة، هذا في المجال البشري، أما وكالة الله ﷾ على الخَلْق فهي باقية أبداً، وإن أبى الكافرون منهم.
يقول الحق سبحانه بعد ذلك: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افتراه قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ﴾