تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦٣٣٣
والجواب هنا للقسم، وهو يغني عن جواب الشرط.
أي: أن العذاب يُؤخَّر.
وقد أوعد الحق سبحانه الكافرين بمحمد ﷺ َ بأن يعذبهم، وكان العذاب للأمم السابقة هو عذاب استئصال، منهم من أرسل الله سبحانه عليه عاصفة، ومنهم من أخذته الصيحة، ومنهم من أغرقه، ومنهم من خسف به الأرض.
فكأن مهمة الرسل السابقين أن يبلغوا الدعوة، ثم تتلوى السماء تأديب الكافرين بالرسالات.
ولكن الحق ﷾ قد شاء أن يفضِّل أمة محمد ﷺ َ على الأمم كلها، وأن تعذِّب الكافرين في المعارك.
وحين يتوعدهم الرسول ﷺ َ بعذاب، فللعذاب ميلاد، وقد يُؤخَّر ليرى المحيطون بالكافرين الضلال والفساد، فإذا ما وقع عذاب الله سبحانه على هؤلاء الكافرين، فلن يحزن عليهم أحد.
وهكذا أراد الله سبحانه الإمهال والإملاء ليكون لهما معنى واضح في الحياة، والإملاء للظالم؛ لتزداد مظالمه زيادة تجعل الأمة التي يعيش فيها