Skip to content

تفسير الشعراوي ٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٣٢٩

أي: ليختبركم أيكم أحسن عملاً، ولكن من الذي يحدد العمل؟

إنه الله ﷾.

وهل الحق سبحانه في حاجة إلى أن يختبر مخلوقاته؟

لا، فالله سبحانه يعلم أزلاً كل ما يأتي من الخلق، ولكنه سبحانه أراد بالاختبار أن يطابق ما يأتي منهم على ما عمله أزلاً؛ حجة عليهم.

وهكذا فاختبار الحق سبحانه لنا اختبار الحجة علينا.

ثم يقول الحق سبحانه:

﴿وَلَئِن قُلْتَ إِنَّكُمْ مَّبْعُوثُونَ مِن بَعْدِ الموت لَيَقُولَنَّ الذين كفروا إِنْ هاذآ إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ﴾ [هود: ٧] .

وهنا يصور الحق ﷾ تكذيب المعاندين لرسول الله ﷺ َ، فهم يلقون بالألفاظ على عواهنها من قبل أن تمر على تفكيرهم.

فلو أنهم قد مروا بهذه الكلمات على تفكيرهم؛ لاستحال منطقياً أن يقولوها.

والرسول ﷺ َ يخبرهم ببلاغ الحق ﷾ لهم بأنهم مبعوثون من بعد الموت.