Skip to content

تفسير الشعراوي ٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٣١٧

انفعال مواجيد النفس البشرية ينضح على الوجوه؟

وهم كارهون للرسول ﷺ َ، وحاقدون عليه؛ ولا يريدون أن يلحظ الرسول ﷺ َ ما على ملامحهم من انفعالات تفضح مواجيدهم الكارهة.

ومثل ذلك جاء من قوم نوح ﵇، حين قال الحق سبحانه على لسان نوح:

﴿وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جعلوا أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ واستغشوا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّواْ واستكبروا استكبارا﴾ [نوح: ٧] .

ومن البداهة أن نعرف أن الإصبع لا تدخل كلها إلى الأذن، إنما الأنملة تسد فقط فتحة السمع، وعدَّل القرآن الكريم ذلك بمبالغة تكشف موقف نوح ﵇، فكل منهم أراد أن يُدخِل إصبعه في أذنه حتى لا يسمع أي دعوة، وهذا دليل كراهية، وهذه شهادة ضدهم؛ لأنهم يفهمون أنهم لو سمعوا فقد تميل قلوبهم لما يقال.

ولذلك نجد أن القرآن الكريم وهو ينقل لنا ما قاله مشركو مكة لبعضهم البعض:

﴿وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرآن والغوا فِيهِ﴾ [فصلت: ٢٦] .

فكأنهم تواصوا بالتشويش على القرآن، ثقة منهم في أن القرآن