Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٣٠٦

إذن: فأنت تنذر ابنك؛ ليتلافى من الآن العمل الذي يؤدي به إلى الفشل الدراسي.

وكذلك يبشر الإنسان ابنه أو أي إنسان آخر بالخير الذي ينتظره حين يسلك الطريق القويم.

إذن: فالعبادة هي كل حركة من حركات الحياة ما دام الإنسان مُتَّبعاً ما جاء بالمنهج الحق في ضوء «افعل» و «لا تفعل» ، وما لم يرد فيه «افعل» و «لا تفعل» فهو مباح.

وعلى الإنسان المسلم أن يُبصِّر نفسه، ومن حوله بأن تنفيذ أي فعل في ضوء «افعل» هو العمل المباح، وأن يمتنع عن أي فعل في ضوء «لا تفعل» ما دام الحق ﷾ قد نهى عن مثل هذا الفعل، وعلى المسلم تحرِّي الدقة في مدلول كل سلوك.

ونحن نعلم أن التكليفات الإيمانية قد تكون شاقة على النفس، ومن اللازم أن نبيِّن للإنسان أن المشقة على النفس ستأتي له بخير كبير.

ومثال ذلك: حين نجد الفلاح وهو يحمل السماد العضوي من حظيرة البهائم؛ ليضعه على ظهر الحمار ويذهب به إلى الحقل؛ ليخلطه بالتربة، وهو يعمل هذا العمل بما فيه من مشقة انتظاراً ليوم الحصاد.

ويبيِّن الحق ﷾ هنا على لسان رسوله أن الأمر بعدم عبادة أي كائن غير الله، هو أمر من الله سبحانه، وأن الرسول ﷺ َ هو نذير وبشير من الله.

وقول الحق ﷾:

﴿أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ الله﴾ [هود: ٢] .

فيه نفي لعبادة غير الله، وإثبات لعبودية الله تعالى.