Skip to content

تفسير الشعراوي ١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٩٥

﴿لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ [الفرقان: ٣٢] .

فيكون الرد من الحق سبحانه:

﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ [الفرقان: ٣٢] .

ولو كان القرآن قد نزل مرة واحدة على رسول الله ﷺ َ لما التفت الناس إلى كل ما جاء فيه، ولكن شاء الحق ﷾ أن ينزل القرآن مُنجَّماً على الرسول ﷺ َ، ليكون في كل نجم تثبيت لرسول الله ﷺ َ في المواقف المختلفة، والرسول ﷺ َ وكذلك أمته من بعده في حاجة إلى تثبيتات متعددة حسب الأحداث التي تعترضهم، ولذلك قال الحق سبحانه:

﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً﴾ [الفرقان: ٣٢] .

فساعة أن يسمع المؤمنون نجماً من نجوم القرآن، يكونون أقدر على استيعابه وحفظه وتطبيق الأحكام التي جاءت فيه.

ولم يُنزل الحق سبحانه آية واحدة، بل أنزل آياتٍ، بدليل أنهم إن جاءوا بحكم ما، فهو ﷾ ينزل الحق في هذا الحكم وأكثر تفصيلاً؛ ولذلك يقول سبحانه:

﴿وَلاَ يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاَّ جِئْنَاكَ بالحق وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً﴾ [الفرقان: ٣٣] .

ولو نزل القرآن جملة واحدة، فكيف يعالج أسئلتهم التي