تفسير الشعراوي
﴿فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سواء العذاب﴾ [غافر: ٤٥] .
وعجبت لمن طلب الدنيا وزينتها كيف لا يفزع إلى قول الله سبحانه:
﴿مَا شَآءَ الله لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بالله﴾ [الكهف: ٣٩] .
لأني سمعت الله تعالى بعقبها يقول:
﴿فعسى رَبِّي أَن يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِّن جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِّنَ السمآء فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً﴾ [الكهف: ٤٠] .
وهكذا وجد جعفر الصادق ﵁ في كتاب الله أربع آيات لأربع حالات نفسية تصيب البشر، وجاء مع كل حالة دليلها من القرآن الكريم.
وقول الحق ﷾ في آخر سورة يونس:
﴿واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ﴾ [يونس: ١٠٩] .
مناسب لقوله سبحانه في الآية الأولى من السورة التي تليها:
﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ﴾ [هود: ١] .
لأن الوحي كتاب أحكمت آياته حقاً وصدقاً.