Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٧

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦٢٠٩

وقصَّ لنا سبحانه بعضاً من قصص مواكب الرسل، من نوح ﵇، ثم فصَّل قليلاً في قصة موسى وهارون ﵉، ثم سيأتي من بعد ذلك بقصة يونس ﵇.

ونحن نلحظ أن الحق سبحانه جاء بقصة نوح ﵇ في إطناب، ثم جاء بخبر عن رسل لم يَقُلْ لنا عنهم شيئاً، ثم جاء بقصة موسى وهارون ﵉، ثم سيأتي من بعد ذلك بقصة يونس ﵇، فالسورة تضم ثلاثاً من الرسالات: رسالة نوح، ورسالة موسى وهارون، ورسالة يونس: وهو الرسول الذي سُمِّيت السورة باسمه.

ولسائل أن يقول: ولماذا جاء بهؤلاء الثلاثة في هذه السورة؟

وأقول: لقد تعبنا كثيراً، ومعنا كثير من المفسرين حتى نتلمَّس الحكمة في ذلك، ولماذا لم تأت في السورة قصة هود، وثمود، وشعيب، وكان لا بد أن تكون هناك حكمة من ذلك.

هذه الحكمة فيما تجلى لنا أن الحق ﷾ يعرض موكب الرسالة وموكب المعارضين لكل رسول، والنتيجة التي انتهى إليها أمر الأعداء، وكذلك النتيجة التي انتهى إليها أمر الرسول ومَنْ آمن به.

ونجد الذين ذكرهم الله سبحانه هنا قد أهلكوا إهلاكاً متحداً بنوع واحد في الجميع، فإهلاك قوم نوح كان بالغرق، وكذلك الإهلاك لقوم فرعون كان بالغرق، وكذلك كانت قصة سيدنا يونس لها علاقة بالبحر، فقد ابتلعه الحوت وجرى في البحر.