Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦١٩٨

هذا الأمر حتى يُظهره الله، أو أهلك فيه، ما تركته» .

نقول: إن الحق ﷾ يضمر خطاب الأمة في خطاب رسوله ﷺ َ؛ لأن الأتباع حين يقرأون ويسمعون الخطاب وهو موجَّه بهذا الأسلوب إلى الرسول ﷺ َ فهم لن يستنكفوا عن أيِّ أمر يصدر إليهم.

ومثال ذلك: لو أن قائداً يصدر أمراً لاثنين من مساعديه اللذين يقودان مجموعتين من المقاتلين، فيقول القائد الأعلى لكل منهما: إياك أن تفعل كذا أو تصنع كذا. والقائد الأعلى بتعليماته لا يقصد المساعدين له، ولكنه يقصد كل مرءوسيهم من الجند.

وجاء الأمر هنا لرسول الله ﷺ َ؛ لتفهم أمته أن الرسول ﷺ َ ما كان ليتأبَّى على أمر من أوامر الله، بل هو ﷺ َ ينفّذ كل ما يؤمر به بدقة؛ وذلك من باب خطاب الأمة في شخصية رسولها ﷺ َ.

وقول الحق سبحانه:

﴿فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الذين يَقْرَءُونَ الكتاب مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤] .