تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٦١٧٢
فحين يأتي الرسول داعياً إلى الإيمان يصبح من حق السامع لدعوته أن يؤمن أو أن يكفر؛ لأن الله تعالى قد خلق الإنسان وله حق الأختيار، أما إيمان الإلجاء والقصر فهو لاينفع الإنسان.
ومثال ذلك: فرعون، فساعة أن جاءه العذاب أعلن الإيمان. فالحق ﷾ يقول:
﴿حتى إِذَآ أَدْرَكَهُ الغرق قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إله إِلاَّ الذي آمَنَتْ بِهِ بنوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ المسلمين﴾ [يونس: ٩٠] .
وإذا كان موسى ﵇ قد دعا على قوم فرعون، فقد سبقه نوح ﵇ في مثل هذا الدعاء مما أورده القرآن في قوله:
﴿رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأرض مِنَ الكافرين دَيَّاراً إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ وَلاَ يلدوا إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً﴾ [نوح: ٢٦٢٧] .
واستجاب الحق سبحانه لدعوة موسى ﵇.