Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٣

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٦١١٢

أما ما ليدك فيه دخل، فاختيارنا حين يتدخل فهو قد يفسد الأشياء.

وهكذا رأينا أن الآيات الكونية تلفت إلى وجود الخالق سبحانه وهي مناط الاستدلال العقلي على وجود الإله، أو أن الآيات هي الأمور العجيبة التي جاءت علىأيدي الرسل ﵈ لتقنع الناس بأنهم صادقون في البلاغ عن الله ﷾.

ثم هناك آيات القرآن الكريم التي يقول فيها الحق سبحانه:

﴿هُوَ الذي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكتاب مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكتاب﴾ [آل عمران: ٧] .

وهي الآيات التي تحمل المنهج.

وحين يقول الحق سبحانه:

﴿وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا﴾ [يونس: ٧٣] .

فهو يعلِّمنا أنه أغرق من كذَّبوا بالآيات الكونية ولم يلتفتوا إلى بديع صنعه سبحانه، وحكمة تكوين هذه الآيات، وترتيبها ورتابتها، وهم أيضاً كذَّبوا الآيات المعجزات، وكذلك كذَّبوا بآيات الأحكام التي جاءت بها رسلهم.

وينهي الحق ﷾ هذه الآية بقوله:

﴿فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين﴾ [يونس: ٧٣] .

والخطاب هنا لكل من يتأتَّى منه النظر، وأوَّلُهم سيدنا محمد ﷺ َ،