Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٥٩٧٦

هم إذن لم يلتفتوا إلى أن الله ﷾ قد شاء ألا يموت ظالم إلا بعد أن ينتقم الله منه.

وهم لم يلتفتوا إلى أن وراء هذه الدار داراً أخرى يجُازَى فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

وكان المنطق يقتضي أن يؤمن هؤلاء بأن لهذا الكون إلهاً عادلاً، ولا بد أن يجيء اليوم الذي يجازى فيه كل إنسان بما عمل، ولكنهم سخروا مثل سخرية الذين كفروا من قبلهم، وجاء خبرهم في قول الله سبحانه على ألسنتهم: ﴿وَيَقُولُونَ متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [يونس: ٤٨] .

ولكن وعد الله حق، ووعد الله قادم، ومحمد ﷺ َ رسول من الله، يبلغ ما جاء من عند الله تعالى، فرسول الله ﷺ َ لا يملك لنفسه شيئاً.

ولذلك يقول القرآن بعد ذلك: ﴿قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً﴾