Skip to content

تفسير الشعراوي ٣٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٥٩٢٤

الذي يقنن، ولذلك يذكر القرآن على لسان سيدنا إبراهيم ﵇: ﴿والذي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ﴾ [الشعراء: ٧٩] .

وبهذا القول وصل سيدنا إبراهيم ﵇ إلى أن الذي رزق الآباء قدرة استنباط الرزق مطعماً ومشرباً هو الله سبحانه.

وذكر القرآن على لسان سيدنا إبراهيم ﵇: ﴿والذي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ﴾ [الشعراء: ٨١] .

فالإماتة والإحياء هما من الحق سبحانه، فلا أحد يسأل عمن يملك الإماتة والإحياء، أما عن شفاء المرض فقال: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠] .

فأنت قد تذهب إلى الطبيب وتظن أنه هو الذي يشفيك؛ بل هو يعالج، ولكن الله هو الذي يشفي.

وهكذا نعلم أن قول سيدنا إبراهيم ﵇: ﴿الذي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ﴾ [الشعراء: ٧٨] .

هو كلام منطقي؛ لأن خالق الشيء هو الذي يهدي إلى الغاية من الشيء؛ فالغاية أولاً، ثم الخلق، ثم توضيح الطريق الموصل إلى تلك الغاية، فإذا خولف في شيء من ذلك فلا صلاح لكون أبداً.

وتجد في القرآن على لسان سيدنا موسى ﵇: ﴿قَالَ رَبُّنَا الذي أعطى كُلَّ شَيءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هدى﴾ [طه: ٥٠] .