تفسير الشعراوي
وهل يكون الحوار يوم القيامة بين الملائكة ومَنْ عَبَدُوهم مِنَ البشر؟ وهل يكون الحوار بين الأصنام والذين عبدوها دون علمها؟ وهل يكون الحوار بين عيسى ﵇ ومن اتخذوه إلهاً دون علمه؟
ها نحن نجد عارفاً بالله يقول على لسان الأصنام:
«عَبَدُونا ونحن أعْبَدُ للهِ ... مِنَ القائمينَ بالأسْحَارِ»
لأن الحق سبحانه هو القائل: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] .
ويكمل العارف بالله:
«اتَّخَذُوا صَمْتَنَا علينا دليلاً ... فَغَدوْنا لَهُم وَقُودَ النارِ»
والحق سبحانه هو القائل: ﴿فاتقوا النار التي وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: ٢٤] .
ويتابع العارف بالله:
«قَدْ تَجَنَّوا جهلاً كما تَجَنَّوا ... على ابنِ مَرْيم والحَوَارِي»
فما موقف الله سبحانه من هؤلاء وأولئك؟ فنقول:
إن للمُغَالِي جَزَاءهُ، والمُغَالَى ... فيه تُنْجِيه رحمةُ الغَفَّارِ «.
وهكذا وَضُحَ موقف كل من يعبد غير الله سبحانه أو يشرك به، هؤلاء