Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٥٨٨٣

وهل يكون الحوار يوم القيامة بين الملائكة ومَنْ عَبَدُوهم مِنَ البشر؟ وهل يكون الحوار بين الأصنام والذين عبدوها دون علمها؟ وهل يكون الحوار بين عيسى ﵇ ومن اتخذوه إلهاً دون علمه؟

ها نحن نجد عارفاً بالله يقول على لسان الأصنام:

«عَبَدُونا ونحن أعْبَدُ للهِ ... مِنَ القائمينَ بالأسْحَارِ»

لأن الحق سبحانه هو القائل: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤] .

ويكمل العارف بالله:

«اتَّخَذُوا صَمْتَنَا علينا دليلاً ... فَغَدوْنا لَهُم وَقُودَ النارِ»

والحق سبحانه هو القائل: ﴿فاتقوا النار التي وَقُودُهَا الناس والحجارة﴾ [البقرة: ٢٤] .

ويتابع العارف بالله:

«قَدْ تَجَنَّوا جهلاً كما تَجَنَّوا ... على ابنِ مَرْيم والحَوَارِي»

فما موقف الله سبحانه من هؤلاء وأولئك؟ فنقول:

إن للمُغَالِي جَزَاءهُ، والمُغَالَى ... فيه تُنْجِيه رحمةُ الغَفَّارِ «.

وهكذا وَضُحَ موقف كل من يعبد غير الله سبحانه أو يشرك به، هؤلاء