Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١٠/ ٥٨٨٠

أو شيطاناً من شياطين الإنس او شياطين الجن.

إذن: فالمعبودون متعددون، وكل معبود من هؤلاء له حكم في ذلك الحشر، وستكون المواجهة علنية مكشوفة.

فإذا نظرنا إلى العابد الذي اتخذ إلهاً باطلاً سواء أكان من الملائكة أو رسولاً أرسل إليهم؛ ليأخذهم إلى عبادة إله واحد هو الله ﷾ ففتنوا في الرسول وعبدوه، أو عبدوا أشياء لا علم لها بمن يعبدها: كالأصنام، والشمس، والقمر، والأشجار.

أما المعبود الذي له علْم، وله دعوة إلى أن يعبده غيره، فهو يتركز في شياطين الإنس، وشياطين الجن، وإبليس.

أما الملائكة فإن الله ﷾ يواجههم بمن عبدهم، فيسألهم: أأنتم وعدتم هؤلاء؛ ليتخذوكم آلهة، فيقولون: سبحانك أنت وليُّنا، ويتبرأون من هؤلاء الناس، مصداقاً لقول الحق سبحانه: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الذين اتبعوا مِنَ الذين اتبعوا﴾ [البقرة: ١٦٦] .

والملائكة لا علم لهم بمن اتخذهم آلهة، وإذا انتقلنا إلى البشر وعلى قمَّتهم الرسل ﵈، فيأتي سيدنا عيسى ابن مريم ﵇، ويَقول الحق سبحانه له: ﴿أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله﴾ [المائدة: ١١٦] .

فيقول سيدنا عيسى ﵇ ما جاء على لسانه في القرآن الكريم: ﴿سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ﴾ [المائدة: ١١٦] .

فكأن هؤلاء قد عبدوا من لا علم له بهذا التأليه، ولم يَدْعُ إليه.