تفسير الشعراوي
Printed page ١٠/ ٥٨٥٣
وتعالى وهم في مثل هذه الحالة: ﴿دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين﴾ وهذا يعني أنهم لم يدعوه فقط، بل دَعَوْه بإخلاص وأقروا بوحدانيته، وألاّ شريك له أبداً؛ لأنهم يعلمون أن مثل هذا الشريك لن ينفعهم أبداً.
ثم يجيء الحق سبحانه بصيغة دعائهم: ﴿لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هذه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشاكرين﴾ فهل وَفَّوْا بالعهد؟ لا؛ لأن الحق سبحانه يقول بعد ذلك: ﴿فَلَمَّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرض﴾