Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٦٦١

وتعالى: ﴿والضحى والليل إِذَا سجى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قلى﴾ والضحى ضحوة النهار وهي - كما قلنا - للعمل والحركة، فإذا جاء الليل فهو يبدو وكأنه ضد النهار، لكنه غير ذلك، بل هو مكمل له ويساعده.

إذن: ففتور الوحي لمدة من الزمن كان لمساعدة رسول الله ﷺ َ لتجديد الحيوية. وقد أقسم الحق سبحانه بالضحى والليل، وهو قسم بالظاهرة الكونية المشاهدة والتي يعترف بها كل إنسان، مؤمنهم، وكافرهم!

أقسم الحق بالضحى أنه ما قلى رسوله، بل شاء بفتور الوحي أن يعطيه طاقة تزيد من حركته، وتزيد من جهده ليشتاق ﷺ َ لأمر الوحي. وبذلك أعانه الحق على مهمته، وفي هذا أبلغ ردٍّ على من قالوا: إن رب محمد قد قلاه، وإثبات أن الحق قد شاء لفترة فتور الوحي أن تكون كالليل سكوناً، ليهدأ ﷺ َ بعد الضحى المجهد الذي استقبل به الوحي.