Skip to content

تفسير الشعراوي ٢

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٦٥٨

أن ينقلب الملَك إلى مرتبة بشرية؛ وهذه الصورة ليس فيها إجهاد على رسول الله ﷺ َ؛ لأن عملية التحويل جاءت في الأعلى بينما يظل رسول الله ﷺ َ كما هو، «مثلاً دخل جبريل على رسول الله، وكان معه بعض من الصحابة، وسأل النبي ﷺ َ: ما الإيمان؟ وما الإسلام؟ وما الإحسان؟ ثم اختفى السائل، فسأل الصحابة رسول الله عن هذا السائل؛ فقال:» هذا جبريل جاءكم يُعلِّمكم أمور دينكم. «

هذه هي الصورة الأولى في الوحي، والتحول فيها كان من جهة الإرسال فلا مشقة فيها على النبي ﷺ َ.

أما الصورة الثانية، فقد كان فيها مشقة على رسول الله ﷺ َ؛ لأن الملك يظل على طبيعته، والتحول إنما يحدث لمحمد ﷺ َ، وكان التحول يقتضي عملية كيمياوية تصيبه بالجهد؛ فيقول بعد أن يُسرى عنه:» زمّلوني. «

وشاء الحق أن يتلطف برسوله، ففتر الوحي فترة من الزمن. وقال الكافرون من العرب: إن رب محمد قد قلاه وهذا غباء منهم؛ لأنهم