Skip to content

تفسير الشعراوي ١٢٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٥٩٧

﴿قَاتِلُواْ الذين يَلُونَكُمْ ... ﴾ [التوبة: ١٢٣]

إذن: في البداية كان لا بد أن يؤمن أنه رسول، وأن يبلغ الدعوة إلى قريش وسائر الجزيرة، وتعبر دعوته بعد ذلك من الجزيرة إلى الشام، وتتعدى الرسالة الشام بالإعلام في كل بقاع الأرض، ولذلك كانت الرمزية في إرسال الكتب: كتاب لفلان وكتاب لفلان؛ ليفهم العالم أن دعوة النبي صلى الله بالإيمان والإسلام دعوة متعدية؛ لأنها خالفت دعوات الرسل ﵈، فقد كان رسول إنما يعلم أن حدود دعوته هي أمته.

أما محمد ﷺ َ فقد كانت لرسالته مراحل: آمن بذلك أولاً، ثم دعا الأقربين، ثم من بعد ذلك قريش، ثم أبلغ العرب، ثم الشام، وتعدت الدعوة بالكتب إلى جميع الملوك في العالم، وصارت أمة محمد ﷺ َ مؤتمنة على حمل الدعوة ونشرها في أي مكان ومعها حجتها وهي القرآن.

وشاء الله أن يختم رسول الله الرسالات، وأرسله بالإسلام الذي يغلب الحضارات، رغم أنه ﷺ َ من أمة أمية لا تعرف شيئاً؛ حتى لا يقال عن