Skip to content

تفسير الشعراوي ٧٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٣٦٥

فكأن الحق ﷾ قد أقر على أن الأعز هو الذي سيخرج الأذل من المدينة، ولكن العزة لله ولرسوله وللؤمنين، إذن: فسيخرج المنافقون من المدينة، وسيبقى فيها المؤمنون، وتكون لهم العزة.

ولما علم عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أن رسول الله ﷺ َ سيأمر بقتل والده عبد الله بن أبيّ، ذهب إلى رسول الله ﷺ َ، وقال: يا رسول الله إن كنت ولابد آمراً بقتل أبي فأمرني أنا بقتله؛ لأني أخاف أن يقتله أخ مؤمن فأكرهه، وأنا لا أحب أن أكره مؤمناً.

وهكذا نرى قوة وصدق الإيمان، وأراد رسول الله ﷺ َ أن يكرم ذلك المنافق من أجل ابنه فلم يأمر بقتله، ومن بعد ذلك قال الابن: يا رسول الله استغفر لأبي، أي: اطلب له من الله المغفرة؛ ولأنه ﷺ َ يعلم أنه قد أرسل رحمة للعالمين؛ لذلك طلب المغفرة لعبد الله بن أبيّ. وحينئذ نزلت الآية الكريمة: ﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ ... ﴾