Skip to content

تفسير الشعراوي ٧١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٩/ ٥٢٩٠

ولكن مَن الذي سيكون في ضعف دائماً، أو في قوة دائماً؟ لا أحد. إذن: فكل واحد يَنصر، وكل واحد يُنصر.

وما دام الحق ﷾ قد قال: ﴿أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ﴾ ولم يعين البعض؛ فكل واحد صالح لأن يكون ناصراً ومنصوراً.

ولكي يتضح المعنى اقرأ قول الحق ﷾: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحياوة الدنيا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً ... ﴾ [الزخرف: ٣٢]

وشاء الحق ﷾ أن يجعل منكم السادة والعبيد، ويجعل منكم الأغنياء والفقراء، وذلك في أمور الدنيا، فإن كنتم تريدون أن تُقسموا أمور الدين، فاقسموا أولاً معايشكم؛ لأن الحق ﷾ هو الذي قسمها بينكم، وحياتكم في الدنيا تتبع قوانين الأسباب، ومن السهل عليكم أن تقسموها بدلاً من أن تأتوا لتقسموا رحمة الله التي هي حق لله ﷾ وحده.

ونلاحظ في قول الحق ﷾: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ﴾ أن البعض مرفوع والبعض الآخر مرفوع عليه، وما دامت كلمة ﴿بَعْضٍ﴾