Skip to content

تفسير الشعراوي ١١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٨/ ٤٩١٦

أسأت استعمال الحق بكثرة ذهابك إلى مكانها بسبب وبغير سبب، مما عرَّض عورة صاحب البيت للمتاعب. وكان هذا الفعل هو المثل الحي لسوء استغلال الحق. وكان من أمانة العلم أن يعدل أستاذ القانون الألماني في محاضرته ويقول: لقد ظننت أنني قد جئت بشيء جديد، ولكن الإسلام سبقني إليه منذ أربعة عشر قرنا. وفعلا تم التعديل. واعترف القانون الألماني بأن الإسلام قد سبقه في نظرية «سوء استغلال الحق» منذ ألف وأربعمائة سنة.

ولذلك تجد أن صفة الأمية في رسول الله ﷺ َ، وفي أمته، كانت شهادة تفوق؛ لأنها لم تأخذ علمها بالقراءة عن حضارات الأمم السابقة، وإنما أخذته عن الله؛ لأن أقصى ما يصل إليه غير الأميين في علمهم أن يجيء إليهم العلم من بعضهم البعض، ولكن أمة محمد ﷺ َ جاء لها العلم من الله، وسادت الدنيا أكثر من ألف عام.

ويقول الحق ﷾ بعد ذلك: ﴿وَإِن نكثوا أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ ... ﴾