Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٨/ ٤٨٠٧

ثم ماذا فعل رسول الله ﷺ َ مع زوج ابنته زينب وكان في الأسارى أبو العاص بن الربيع ختن رسول الله ﷺ َ، وزوج ابنته زينب، أسرة خراش بن الصمة، فلما بعثت قريش في فداء الأسرى بعثت زينب بنت رسول الله ﷺ َ في فداء أبي العاص وأخيه عمرو ابن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله ﷺ َ رق لها رقة شديدة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوا وردوا عليها الذي لها.

وكان رسول الله ﷺ َ قد أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب إليه، وكان فيما شرط عليه في إطلاقه، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله ﷺ َ فيعلم. ما هو، إلا أنه لما خرج بعث رسول الله ﷺ َ زيد بن حارثة ورجلا من الأنصار، مكانه، فقال: كونا ببطن يأجح حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها، فخرجا مكانهما، وذلك بعد بدر بشهر أو شيعة، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها، فخرجت تجهز.

ومن بعد ذلك نزل قول الحق ﵎: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض ... ﴾