Skip to content

تفسير الشعراوي ١

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٨/ ٤٥٦٨

﴿فَأَقِيمُواْ الصلاة إِنَّ الصلاة كَانَتْ عَلَى المؤمنين كِتَاباً مَّوْقُوتاً﴾ [النساء: ١٠٣] .

إذن فالله ﷿ أمر بالصلاة إجمالاً وقدّم الرسول ﷺ َ لهذا الإجمال تفسيراً وتطبيقاً فهي خمس صلوات، ركعتان للصبح، وأربع ركعات للظهر، وأربع ركعات للعصر، وثلاث ركعات للمغرب، وأربع ركعات للعشاء، وحدد الرسول ﵊ ُ الصلوات التي نجهر فيها بقراءة الفاتحة وبضع آيات من القرآن، وحدد الصلوات التي لا نجهر فيها بالتلاوة.

إذن فحين يقول الحق ﵎ ﴿أَطِيعُواْ الله﴾ ، أي أطيعوه في مجمل الحكم، وحين يقول: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ أي أطيعوه في تفصيل الحكم، وإذا ما قال: ﴿أَطِيعُواْ الله والرسول﴾ فهذا يعني أن الحق قد أمر وأن الرسول قد بلغ، والمراد واحد، وإذا لم يكن لله أمر، وقال الرسول شيئاً فالحق يقول: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ ، وسبحانه قد أعطى رسوله تفويضاً بقوله:

﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] .

أي أن كل أمر من الرسول إنما يأتي من واقع التفويض الذي أكرمه الله به، وهنا يقول ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأنفال قُلِ الأنفال للَّهِ والرسول فاتقوا الله وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١] .

أي إن كنتم مؤمنين حقا فاتقوا الله الذي آمنتم به واتّبِعُوا الأمر الصادر من الله