تفسير الشعراوي
موضوع السؤال: يقول الله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليتامى قُلْ إِصْلاَحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ والله يَعْلَمُ المفسد مِنَ المصلح وَلَوْ شَآءَ الله لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٠] .
لأنهم كانوا يتخوفون من مخالطة اليتامى في الأموال ومن مؤاكلتهم، وغير ذلك من ألوان التعامل، ورعاً وبعداً عن الشبهات وجاءت الإجابة لتحدد موضوع السؤال:
ومرة يأتي السؤال وفيه تحديد مناط الإجابة لأنها عامة مثل قوله الحق ﵎: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهلة قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج﴾ [البقرة: ١٨٩] .
هم سألوا محمداً ﷺ َ: لماذا يبدأ الهلال صغيراً ولماذا يكبر، ثم لماذا يختفي في المحاق؟ . وهذا سؤال في الفلك. ولم يجبهم الرسول ﷺ َ إلا في الحدود التي يستفيدون منها وهي القيمة النفعية العملية، وجاءت الإجابة: ﴿قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والحج﴾ .
لأننا ورغم وجودنا في هذا القرن العشرين إلا أن البعض من الناس ما زال يكذب الحقيقة العلمية التي ثبتت بما لا يدع مجالاً لأي شك. ونقول للعامة: إن الهلال يشبه قلامة الظفر ثم يكبر ليستدير ثم يختفي قليلاً. وفي هذا يقول الشاعر:
وغاية ضوء قمير كنت آمله ... مثل القلامة قد قدت عن الظفر
ولو قال لهم: إن الهلال يظهر حين تتوسط الأرض بين الشمس والقمر ثم يبدأ