تفسير الشعراوي
Printed page ٨/ ٤٥٢٥
﴿إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فادعوهم فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٤]
وقول الحق ﵎: ﴿فادعوهم﴾ أي اطلبوا منهم أن يلبوا لكم أي طلب، وهم لن يستجيبوا لكم؛ لأنهم لا يقدرون أبداً. وفي هذا القول لون من التحدي ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ لكنهم لن يستجيبوا، فليست لهم قدرة لأن يخرجوا على أمر ربنا ويقولوا سنعطيكم ما تطلبون، لأن طاقتهم وطبيعتهم لا تقدر أن تستجيب.
وبعد أن قال الحق عن الأصنام: إنهم عباد أمثالكم، أراد أن ينزلهم منزلة أدنى من البشر فقال: ﴿أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ ... ﴾