تفسير الشعراوي
Printed page ٧/ ٤٤٦٩
﴿ ... وَأَنفُسَهُمْ كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٧]
وحين تجد معمولاً تقدم على عامله - قاعدة نحوية - فعلم أن هناك ما يسمى بالقصر في علم البلاغة، وقد نقول: «يظلمون أنفسهم» ويصح أن تعطف قائلاً: ويظلمون الناس. ولكن حين نقول: أنفسهم يظلمون، فمعنى ذلك أنه لا يتعدى ظلمهم أنفسهم، ويكون الكلام فيه قصر وتخصيص، مثلما نقول: «لله الأمر من قبل ومن بعد» ، أي أن الأمر لا يتعدى إلى غيره أبداً.
ويقول المولى ﷾ بعد ذلك: ﴿مَن يَهْدِ الله فَهُوَ ... ﴾