تفسير الشعراوي
Printed page ٧/ ٤٣٣٢
وهنا يقول الحق على لسان موسى: ﴿إِنَّ هؤلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٩]
والأحداث إما فعل أو قول، والقول: عملية اللسان، والفعل: لبقية الجوارح، وكل الأحداث ناشئة عن قول أو عن فعل، والقول والفعل معاً هما «عمل» . ولذلك يقول الحق: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لاَ تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢]
إذن فالعمل يشمل القول، ويشمل الفعل.
وقوله الحق: ﴿وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ إن الأصنام التي كانوا يصنعونها ويعبدونها، كانت تقوم على أقوال وأفعال، كأن يقولوا: يا هبلٍ، يا لات، يا عزّى، ويناجون هذه الأصنام ويطلبون منها أن تحقق لهم بعضاً من الأعمال وكانوا يقفون أمامها صاغرين أذلاء، إذن فقد صدر منهم قول وفعل يضمهما معاً العمل.
ويتابع الحق على لسان موسى ﵇: ﴿قَالَ أَغَيْرَ الله أَبْغِيكُمْ ... ﴾