Skip to content

تفسير الشعراوي ١٠٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٧/ ٤٢٧٧

وبعد أن اكتشف العالم الفرنسي شامبليون - حجر رشيد - عرفنا أن الفترة التي دخل فيها سيدنا يوسف مصر، لم يكن الفراعنة هم الذين يحكمون مصر، بل كان الحكام هم ملوك الهكسوس الرعاة، وطمر القرآن هذه الحقيقة التاريخية حين سمى حكام مصر قبل يوسف فراعين، وفي الفترة التي جاء فيها سيدنا يوسف سماهم «الملوك» ، وهؤلاء هم من أغاروا على مصر وحكموها وساعدهم بنو إسرائيل وخدموهم، وقاموا على مصالحهم، وبعد أن طرد المصريون الهكسوس التفت الفراعنة بالشّر إلى من أعان الهكسوس؛ فبدأوا في استذلال بني إسرائيل لمساعدتهم الهكسوس إبّان حكمهم مصر. وأراد الله أن يخلصهم بواسطة موسى ﵇، ولذلك يقول الحق على لسان موسى: ﴿وَقَالَ موسى يافرعون إِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العالمين حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لاَّ أَقُولَ عَلَى الله إِلاَّ الحق قَدْ جِئْتُكُمْ بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِيَ بني إِسْرَائِيلَ﴾ [الأعراف: ١٠٤ - ١٠٥]

وكأن موسى يريد أن يخلص بني إسرائيل، أما مسألة الألوهية وربوبية فرعون فقد جاءت عرضاً.

ويقول فرعون: ﴿قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ ... ﴾