تفسير الشعراوي
Printed page ٧/ ٤٢١٠
فلماذا قال في قوم نوح: ﴿أَنصَحُ لَكُمْ﴾ ، وقال هنا في عاد: ﴿وَأَنَاْ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ؟
لقد قال الحق: ﴿أَنصَحُ لَكُمْ﴾ في قوم نوح لأن الفعل دائماً يدل على التجدد، بينما يدل الاسم على الثبوت. ونظراً إلى أن نوحاً ﵇ كان يلحّ على قومه ليلاً ونهاراً، وإعلاناً وسرًّا، لذلك جاء الحق بالفعل: ﴿أَنصَحُ لَكُمْ﴾ ليفيد التجدد، ولكن في حالة قوم هود جاء سبحانه بما يفيد الثبوت وهو قوله: ﴿نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ؛ لأن هوداً ﵇ لم يلح ويكرر على قومه في دعوتهم إلى الإِيمان كما كان يفعل نوح ﵇.
ويقول الحق على لسان سيدنا هود: ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ ... ﴾