Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٠

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٥٢٧

إلى الله. . إذا حدث هذا يتوضأ الإنسان ويصلي ركعتين غير الفريضة. . ثم يدعو ما يشاء فيفرج الله كربه. . إذن: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة﴾ هي الرد المناسب على كل محاولاتهم ليسلبوكم دينكم. . ذلك أن هذا التكليف المقرر لإعلان الولاء الإيماني لله كل يوم خمس مرات. . نترك كل ما في الدنيا ونتجه إلى الله بالصلاة. . إنها عماد الدين وأساسه.

وقوله تعالى: ﴿وَآتُواْ الزكاة﴾ . . إيتاء الزكاة لا يحدث إلا إذا كان لديهم ما هو زائد عن حاجتك. . فكأن الله ﷾ يريدنا أن نضرب في الأرض لنكسب حاجتنا وحاجة من نعول ونزيد. . وبذلك يخرج المسلمون من سيطرة اليهود الإقتصادية التي يستذلون بها المسلمين.

فالمؤمن حين يأتي الزكاة معناه أن حركته اتسعت لتشمل حاجته وحاجة غيره. . ولذلك حتى الفقير يجد في الزائد في أموال المسلمين ما يكفي حاجته.

. فلا يذهب إلى اليهودي ليقترض بالربا. . ولذلك فالله ﷾ يريد أن يتكامل المسلمون. . بحيث تكفي أموالهم غنيهم وفقيرهم والقادر على العمل منهم وغير القادر. والله ﵎ يزيد أموال المسلمين بأكثر مما يخرج منها من زكاة. . ولذلك قال رسول الله ﷺ َ:

«ما نقصت صدقة من مال وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه»

وقد سميت «الزكاة» لأنها في ظاهرها نقص وفي حقيقتها زيادة. . والربا ظاهره زيادة وحقيقته نقص. . وفي ذلك يقول الله ﷻ: ﴿يَمْحَقُ الله الربا وَيُرْبِي الصدقات﴾ [البقرة: ٢٧٦]

ثم يقول الحق سبحانه: ﴿وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنْفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ الله﴾ . . إذن لابد أن يطمئن المؤمن لأن حركة حياته هي ثواب وأجر عند الله ﵎. . فإذا