Skip to content

تفسير الشعراوي ٢٨

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٧/ ٤١٠٤

كبيرة للغاية. والذين قالوا: إن الفاحشة المقصود بها الزنا نظروا إلى قول الله سبحانه: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً﴾ [الإسراء: ٣٢]

أو الفاحشة هي ما فيه حد، أو الفاحشة هي الكبائر، ونحن نأخذها على أنها التزيد في القبح على أي لون من الألوان.

فما هي الفاحشة المقصودة هنا؟ . إنها الفواحش التي تقدمت في قوله: ﴿مَا جَعَلَ الله مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ ... ﴾ [المائدة: ١٠٣]

وكذلك ما جاء في قوله تعالى: ﴿وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أَوْلاَدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ ... ﴾ [الأنعام: ١٣٧]

وكذلك في قوله الحق سبحانه: ﴿وَجَعَلُواْ للَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحرث والأنعام نَصِيباً فَقَالُواْ هذا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وهذا لِشُرَكَآئِنَا ... ﴾ [الأنعام: ١٣٦]

أو أن المقصود أنهم كانوا يطوفون بالبيت عراة، فيطوف الرجال نهاراً، والنساء يطفن ليلاً، لماذا؟ . لأنهم ادَّعَوْا الورع. وقالوا: نريد أن نطوف إلى بيت ربنا كما ولدتنا أمهاتنا، وأن نتجرد من متاع الدنيا، ولا نطوف ببيت الله في ثياب عصينا الله فيها.

وقولهم: ﴿وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا﴾ تقليد، والتقليد لا يعطي حكماً تكليفياً، وإن