Skip to content

تفسير الشعراوي ١١٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٧/ ٣٨٩٢

والمحقين، وبين المهتدين والضالين: إنه الحق القائل:

﴿فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِباً﴾ [العنكبوت: ٤٠]

والحاصب هو الريح التي تهب محملة بالحصى وكانت عقوبة لقوم عاد. ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة﴾ [العنكبوت: ٤٠]

وهم قوم ثمود، يسميها مرة الصيحة، وأخرى يسميها الطاغية: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية﴾ [الحاقة: ٥]

ومرة يخسف بهم الأرض مثلما فعل مع قارون: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأرض﴾ وكذلك: ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ .

وقد أغرق الله قوم فرعون وكذلك أغرق - من قبلهم - المكذبين لنوح. إذن كل قوم أخذوا حكم الله عليهم، لكنك يا محمد مختلف عنهم وكذلك أمة محمد التي أصبحت مأمونة على الوصية، وعلى المنهج، ولذلك قال الحق: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥] وبعد أن بعث الحق رسوله ﷺ َ قال: ﴿وَمَا كَانَ الله لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]

إذن ﴿تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ ، وهي الفصل النهائي: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المرسلين إِنَّهُمْ لَهُمُ المنصورون وَإِنَّ جُندَنَا