Skip to content

تفسير الشعراوي ٩٥

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٧٦

ولكن رسول الله ﷺ َ نهى عن تمني الموت فقال:

«لاَ يَتَمَنَّينَّ أحدُكم الموتَ ولا يدعو به من قَبلِ أن يَأْتِيَه إلا أن يكون قد وَثِقَ بعملِه»

نقول إن تمني الموت المنهي عنه هو تمني اليأس وتمني الاحتجاج على المصائب. . يعني يتمنى الموت لأنه لا يستطيع أن يتحمل قدر الله في مصيبة حدثت له. . أو يتمناه احتجاجا على أقدار الله في حياته. . هذا هو تمني الموت المنهي عنه. . أما صاحب العمل الصالح فمستحب له أن يتمنى لقاء الله. . وإقرأ قوله تعالى في آخر سورة يوسف: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الملك وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحاديث فَاطِرَ السماوات والأرض أَنتَ وَلِيِّي فِي الدنيا والآخرة تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بالصالحين﴾ [يوسف: ١٠١]

وقول رسول الله ﷺ َ: أي لا تتمنوا الموت جزعا مما يصيبكم من قدر الله. . ولكن إصبروا على قدر الله. . وقوله تعالى: ﴿والله عَلِيمٌ بالظالمين﴾ . . لأن الله عليم بظلمهم ومعصيتهم. . هذا الظلم والمعصية هو الذي يجعلهم يخافون الموت ولا يتمنونه.