تفسير الشعراوي
لم يذكرها، ولكن أوضحها لنا رسول الله ﷺ َ، فهو القائل في حديث شريف: «صلوا كما رأيتموني أصلي» . والرسول ﷺ َ مفوض بالتشريع بنص القرآن الكريم: ﴿وَمَآ آتَاكُمُ الرسول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فانتهوا﴾ [الحشر: ٧] .
ونحن نصلي كما صلى رسول الله ﷺ َ. ونزكي بنصاب الزكاة الذي حدده رسول الله ﷺ َ، ونحج إلى بيت الله الحرام كما حج رسول الله ﷺ َ، وقد أنزل سبحانه القرآن، ورسول الله ﷺ َ هو أول من طبق القرآن والسنة. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذكر لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] .
أي أن هناك من الأمور العقدية التي أنزلها الحق مجملة في القرآن وفصلها للمؤمنين رسول الله ﷺ َ بتكليف من الحق. وطاعة رسول الله ﷺ َ واجبة بنص القرآن وهي ضمن طاعة الحق ﷾، فالحق يقول مرة: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ الله والرسول﴾ [آل عمران: ٣٢] .
وهنا طاعة الرسول غير مكررة إنها ضمن طاعة الله.
ويقول سبحانه مرة أخرى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ [النور: ٥٤] .
أي أن هناك أمراً بإطاعة الله وأمراً بإطاعة الرسول.