Skip to content

تفسير الشعراوي ١٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٦/ ٣٥٣٥

سبحانه وتعالى له ولا يجد غضاضة في ذلك، بل يبلغنا ببشاشة وصدق وأمانة أنَّه البلاغ عن الله.

والحق ﷾ قد مَنَّ على رسوله ﷺ َ عندما لم يعدل في الحكم احتراماً لاجتهاده ﷺ َ فيقول سبحانه: ﴿عَفَا الله عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ حتى يَتَبَيَّنَ لَكَ الذين صَدَقُواْ وَتَعْلَمَ الكاذبين﴾ [التوبة: ٤٣] .

لقد أذن رسول الله ﷺ َ لبعض المنافقين بالتخلف عن القتال قبل أن يتبين أمرهم ليعلم الصادق منهم - في عذره - من الكاذب. وجاء العفو من الله لأن الرسول ﷺ َ اجتهد ببشريته وأبلغنا الرسول بما أنزله الله.

ونحن في حياتنا اليومية - ولله المثل الأعلى - نفتح كراسة الابن فنجد أن فيها شطباً بالقلم الأحمر، فنسأل الابن: من الذي فعل ذلك؟ فيقول الابن: صوب لي المدرس الأول هذا الموضوع. هو لم يتحدث عن تصويب المدرس، ولكن عن تصويب من هو أعلى من المدرس. وهذا شرف للتلميذ. فما بالنا بالمصوِّب الأعلى ﷾. وها هو ذا الرسول ﷺ َ يتلقى عن الله: ﴿قُلْ إني أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ ... ﴾