Skip to content

تفسير الشعراوي ٨٦

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٤٤٢

أما مسألة أن ينصره أحد. . فمن الذي يستطيع أن ينصر أحدا من الله. . واقرأ قوله ﷾ عن نوح ﵇: ﴿وياقوم مَن يَنصُرُنِي مِنَ الله﴾ [هود: ٣٠]

يقول الحق ﷾: ﴿فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب﴾ . . أمر لم يقع بعد بل سيقع مستقبلا. . يتحدث الله ﷾ عنه بلهجة المضارع. . نقول إن كل أحداث الكون وما سيقع منها هو عند الله تم وانتهى وقضى فيه. . لذلك نجد في القرآن الكريم قوله سبحانه: ﴿أتى أَمْرُ الله فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [النحل: ١]

أتى فعل ماضي. . ولا تستعجلوه مستقبل. . كيف يقول الله ﷾ أتى ثم يقول لا تستعجلوه؟ إنه مستقبل بالنسبة لنا. . أما بالنسبة لله ﵎ فمادام قد قال أتى. . فمعنى ذلك أنه حدث. . فلا أحد يملك أن يمنع أمرا من أمور الله من الحدوث. . فالعذاب آت لهم آت. . ولا يخفف عنهم لأن أحدا لا يملك تخفيفه.