Skip to content

تفسير الشعراوي ٤٩

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٥/ ٣١٨٦

يَأْمُرُهُم بالمعروف وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المنكر وَيُحِلُّ لَهُمُ الطيبات وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخبآئث وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ والأغلال التي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فالذين آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ واتبعوا النور الذي أُنزِلَ مَعَهُ أولئك هُمُ المفلحون﴾ [الأعراف: ١٥٧]

إذن فطريق الفلاح كان مكتوباً في التوراة والإنجيل، وكان الأمر باتباع محمد ﷺ َ النبي الأمي موجوداً في الكتب السابقة على القرآن، وكانت البشارة بمحمد رسولا من عند الله يأمر بكل الخير وينهى عن كل الشر ويحل للناس كافة الأشياء التي تُحْسِن الفطرة الإنسانية استقبالها، ويحرم عليهم أن يزيفوا ويغيروا المنهج الذي جاء به رسول الله ﷺ َ، وألا يستسلموا للعناد، فقد جاء محمد ﷺ َ ليزيل عنهم عبء تزييف المنهج. فمن اتبع نور رسول الله ﷺ َ أحس بالنجاة والفوز. ومن لم يتبع هذا النور فهو الخارج عن طاعة كتاب السماء. ومحاولة إنكار رسالة رسول الله محكوم عليها بالفشل، فالعارفون بالتوراة والإنجيل يعرفون وصف رسول الله ﷺ َ من هذه الكتب. ﴿الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٦]

ونعلم جميعاً ما فعله عبد الله بن سلام عندما جاء إلى رسول الله ﷺ َ ليعلن إسلامه. قال عبد الله بن سلام:

- لأنا أشد معرفة برسول الله ﷺ َ منّي بابني.

فقال عمر بن الخطاب ﵁: - وكيف ذلك يا ابن سلام؟ .

قال عبد الله بن سلام: لأني أشهد أن محمداً رسول الله حقاً ويقيناً وأنا لا أشهد