Skip to content

تفسير الشعراوي ٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ١/ ٧٣

قول الحق ﷾: ﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ . . هي قضية ضخمة من قضايا العقائد. . لأنها تعطينا أن البداية من الله، والنهاية الي الله ﷻ. . وبما أننا جميعا سنلقى الله، فلابد أن نعمل لهذا اليوم. . ولذلك فإن المؤمن لا يفعل شيئا في حياته إلا وفي باله الله. . وأنه سيحاسبه يوم القيامة. . ولكن غير المؤمن يفعل ما يفعل وليس في باله الله. . وعن هؤلاء يقول الحق سبحانه: ﴿والذين كفروا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظمآن مَآءً حتى إِذَا جَآءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ الله عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ والله سَرِيعُ الحساب﴾

[النور: ٣٩] وهكذا من يفعل شيئا وليس في باله الله. . فسيفاجأ يوم القيامة بأن الله ﵎ الذي لم يكن في باله موجود وانه ﷻ هو الذي سيحاسبه.

وقوله تعالى: ﴿مالك يَوْمِ الدين﴾ هي أساس الدين. . لأن الذي لا يؤمن بالآخرة يفعل ما يشاء. . فمادام يعتقد انه ليس هناك آخره وليس هناك حساب. . فمم يخاف؟ . . ومن أجل مَنْ يقيد حركته في الحياة. .

ان الدين كله بكل طاعاته وكل منهجه قائم على أن هناك حسابا في الآخرة. . وأن هناك يوما نقف فيه جميعا أمام الله ﷾. . ليحاسب المخطئ ويثيب الطائع. . هذا هو الحكم في كل تصرفاتنا الايمانية. . فلو لم يكن هناك يوم نحاسب فيه. . فلماذا نصلي؟ . . ولماذا نصوم؟ . . ولماذا نتصدق؟ . .