تفسير الشعراوي
Printed page ١/ ٣٣٧
كل هؤلاء إلى شياطين. . بل إن أعمال الخير تأتي من الذين أسرفوا على أنفسهم. . فهؤلاء يحسنون كثيرا ويفعلون الخير كثيرا. . مصداقاً لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الحسنات يُذْهِبْنَ السيئات ذلك ذكرى لِلذَّاكِرِينَ﴾ [هود: ١١٤]
وقوله ﷻ: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣]
إذن فكون الله ﷾ يتوب على بني إسرائيل مع أنهم كفروا بالقمة في عبادة العجل. . فذلك لأن الله يريد استبقاء الخير في كونه. . ولقد عبد بنو إسرائيل العجل قبل أن ينزل عليهم المنهج وهو التوراة. . ولكن هل بعد أن أنزل عليهم المنهج والتوراة تابوا وأصلحوا أو استمروا في معصيتهم وعنادهم؟