Skip to content

تفسير الشعراوي ٦٤

تفسير الشعراوي

الشعراوي

Printed page ٤/ ٢٣٧٣

إن الحق ﷾ خلق خلقه ويعلم أن الأغيار تأتي في خواطرهم وفي نفوسهم وأن شهواتهم قد تستيقظ في بعض الأوقات فتنفلت إلى بعض الذنوب، ولأنه رب رحيم بين لنا ما يمحص كل هذه الغفلة، فإذا أذنب العبد ذنباً أَرَبُّهُ الرحيم يتركه هكذا للذنب؟ لا. إنه سبحانه شرع له العودة إليه؛ لأن الله يحب أن يئوب عبده ويرجع إليه وإن غفل بمعصيته.

إن الحق ﷾ يعلمنا كيف نزيل عنا آثار المعاصي، فقال: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظلموا أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ﴾ فالعلاج من هذه أن يجيئوك لأنهم غفلوا عن أنك تنطق وتبلغ من قِبَل الحق في التشريع وفي الحكم، وبعد المجيء يستغفرون الله ويستغفر لهم الرسول، تأييداً لاستغفارهم لله، حينئذ يجدون الله تواباً رحيماً.

ويقول الحق بعد ذلك: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ ... ﴾ .