تفسير الشعراوي
وبعثت إلى الناس عامة» .
﴿فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً﴾ ، أي أن تكون واثقاً أنه ليس عليه نجاسة، ﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ، المسألة فيها «جنب» وفيها كذا وكذا. . «وتيمم» ، إذن فكلمة ﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ليس ذلك معناه أن التيمم خَلَف وبديل عن الوضوء فحسب، ففي الوضوء كنت أتمضمض، وكنت أستنشق، وكنت أغسل الوجه، وكنت أغسل اليدين، وأمسح الرأس والأذنين. . مثلاً، وأنا أتكلم عن الأركان والسنن. وفي هذه الآية يوضح الحق: ما دامت المسألة بصعيد طيب وتراب فذلك يصح سواء أكانت للحدث الأصغر أم للجنابة، إذن فيكفي أن تمسح بالوجه واليدين.
﴿فامسحوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ، وبعض العلماء قال: ضربة واحدة، وبعضهم قال: ضربتان وكلها تيسير. وهذا التخفيف مناسب لكلمة العفو، فيقول الحق: ﴿إِنَّ الله كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً﴾ ولكن ماذا حدث هنا ليذكر المغفرة؟ لأنه غفر وستر علينا المشقة في ضرورة البحث عن الماء ويسر ورخص لنا في التيمم.
ويقول الحق بعد ذلك: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين أُوتُواْ ... ﴾ .